الثعالبي

112

لباب الآداب

وقوله وفيه حكمة بالغة : البيت لا يُبتنَى إلاّ على عَمَدٍ . . . ولا عِمادَ إذا لم تُرْسَ أوتَادُ فإنْ تُجمع أوتادٌ وأعمدةٌ . . . وساكن بلغوا الأمرَ الذي كادوا لا يصلح الناسُ فَوْضَى لا سَراةَ لهم . . . ولا سراةَ إذا جُهالُهم سادوا إذا تَولى سَراةُ الناس أَمرَهم . . . نما على ذاك أمرُ القدم وازدادوا تهدي الأمورُ بأهلِ الرأي ما صلُحت . . . فإن تولت فبالأشرار تنقادُ أَمارة الغَي أن تلقَى الجميعَ لدى ال . . . إِبرام للأَمر والأذنابُ أكتادُ كيف الرَّشادُ إذا ما كنتَ في نفرٍ . . . لهم عن الرشدِ أغلالٌ وأقيادُ أعطَوْا غواتَهم جهلاً مَقَادَتَهُمْ . . . فكلهم في حِبال الغِي منقادُ وهذه من أبلغ الأبيات . عَبيد بن الأبرص جاهلي قديم من فحول العرب ، ومن أمثاله السائرة قوله : مَنْ يَسألِ الناسَ يَحْرِمُوه . . . وَسَائِلُ اللَهِ لا يَخِيبُ وَكُل ذِي غَيْبةٍ يؤُوبُ . . . وَغَائِبُ الموتِ لا يَؤُوبُ وقوله : الخيرُ يَبْقَى وإِن طالَ الزَّمانُ به . . . والشرُّ أخبَثُ ما أوعيتَ من زادِ وقوله : الخيرُ لا يأتي على عَجَلٍ . . . والشّرُ يسبِقُ سيلَه مطرُهْ